الشيخ الطبرسي

147

تفسير جوامع الجامع

يحافظون " ( 1 ) ( 2 ) . وقيل : هي مناسك الحج ( 3 ) ، وقيل : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهي أسماء محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) . والإمام اسم من يؤتم به ، جعله سبحانه إماما يأتمون به في دينهم ويقوم بتدبيرهم وسياسة أمورهم ، وقوله : * ( ومن ذريتي ) * عطف على الكاف ، كأنه قال : وجاعل بعض ذريتي ؟ كما يقال لك : سأكرمك ، فتقول : وزيدا ؟ * ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) * أي : من كان ظالما من ذريتك لا يناله استخلافي وعهدي إليه بالإمامة ، وإنما ينال من لا يفعل ظلما ، وهذا يدل على وجوب العصمة للإمام ، لأن من ليس بمعصوم فقد يكون ظالما إما لنفسه وإما لغيره . * ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) * ( 125 ) * ( البيت ) * اسم غالب للكعبة كالنجم للثريا * ( مثابة للناس ) * مرجعا يثاب إليه كل عام * ( وأمنا ) * موضع أمن كقوله : * ( حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم ) * ( 5 ) ، ولأن الجاني يأوي إليه فلا يتعرض له حتى يخرج * ( واتخذوا ) * على إرادة القول ، أي : وقلنا لهم : اتخذوا منه موضع صلاة تصلون فيه ، و * ( مقام إبراهيم ) * الموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع إبراهيم ( عليه السلام ) عليه قدميه ، أمرنا

--> ( 1 ) المعارج : 34 . ( 2 ) قاله ابن عباس على ما حكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 111 . ( 3 ) وهو قول الربيع وقتادة . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 112 . ( 4 ) رواه الصدوق عنه ( عليه السلام ) في الخصال : ص 305 ح 84 . ( 5 ) العنكبوت : 67 .